القطاع السياحي وعائداته
اعتماد الدول على المردود من السياحة بشكل كبير عائد الى الرقم المهول الناتج من هذا القطاع فكل الدول متوافقة على ان هذا القطاع ذا مردود جيد وقليل التكلفة ويعود عليها بالمنفعة مثل نشر ثقافتها والحصول على العملة الصعبة وتوفير والوظائف ونشاط في القطاع التجارية والعمراني والغذائي بشكل عام .
بعض الدول تستثمر الطبيعة في النشاط السياحي ومنها من يتخذ المواقع الاثرية العامل الرئيسي في جلب السواح ومن الدول من يعمل على نشر الثقافة الغذائية في التسويق لسياحة واخر في التكلفة السياحية القليلة والكل متفق على ان أهمية تنشيط القطاع السياحي وجلب اكبر عدد من السواح الى بلده .
وفي مقالنا هذا نتطرق الى أنواع السياحة
للسياحة أوجه مختلفة في توجه السواح فمنهم من يقوم بسياحة دينية او السياحة التجارية وسياحة الاستجمام والاسترخاء وسياحة المعرفة والسياحة العلاجية وسياحة التسوق وغيرها.وتعتبر من اهم العوامل الرئيسي في انتشار ثقافة السياحة هي العولمة والتي بموجبها اصبح العالم يعرف الكثير عن الشعوب والثقافات والمعالم ونمط العيش في اغلب الدول والرغبة في معرفة ادق التفاصيل عن هذه الثقافات هي من ولدت الرغبة في تجربة السياحية لدى الكثيرين .
واعتقد ان ليس هناك من يختلف اليوم عن حقيقة ان للعولمة وجوه متعددة، منها الإيجابي ومنها السلبي.
وكل قوة ومنظمة تسعى لتوظيف ظواهر العولمة لذاتها لكسب المزيد من المنافع والارباح، ومن المستحيل الوقوف اليوم بوجه العولمة لأنها ظاهرة موضوعية وأصبحت من الواقع الملموس الذي لا غنى عنه.
ودون شك هناك قوى تدعو بإلحاح الى عقلنة الظاهرة الكونية وتوظيفها لخدمة التطلعات البشرية في القضاء على الفقر ومعالجة الامراض وإشاعة التعليم ومساعدة الدول المتخلفة عن الركب ومواكبة العصر وعدم تبديد الهوية القومية وهناك من يرى ضرورة عدم وضع العراقيل امام الظاهرة الكونية.
و في هذا الخضم من الصراعات استفادت شركات السياحية من ظاهرة العولمة التي فتحت الحدود بين الدول، واثارتها حب استطلاع الأمم للتعرف على بعضها البعض، وشعورها بوحدة العالم وغدت تعمل على تحقيق الأهداف وجني الأرباح والابداع التسويقي في هذا المجال.
كانت السياحة في العصور القديمة محصورة على الأغنياء وحاشيتهم فهم من كان يتمتع بهذه الخاصية . كان الأغنياء يقومون برحلات الصيد والرحلات التجارية مع غلمانهم بقصد التربح والاستجمام .
الى ان تغير مفهوم السياحة واصبح عموم الناس يقومون بها بشكل مختلف وحسب امكانياتهم المادية منهم من يقوم بالسياحة الداخلية في موطنه والأخر بالسياحة الدولية واصبح الأغلبية بمقدوره التجربة وخوض هذا المضمار الشيق مع توفر الأساس السهلة للوصول الى تحقيق هذه الرغبة .
السياحة تطورت من ظاهرة بسيطة إلى صناعة كبيرة و أصبح لها أسسها و أركانها و أجهزتها المتعددة، فانتشرت الفنادق في كل مكان وأقيمت المعاهد التعليمية المتخصصة، و بدأ الاهتمام بمقومات الجذب السياحي و تسابقت الدول في تقديم التسهيلات السياحية و تأمين البنية التحتية المناسبة لجذب أكبر عدد من السياح.
ووفقا لتوقعات فإن اقتصاد العالم في هذا القرن الحالي سوف تقوده ثلاثة صناعات خدمية هي صناعة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات و صناعة السياحة و السفر.
وقد تنبأ المهتمين بمستقبل السياحة باستمرار معدلات الزيادة سواء للسفريات السياحية أو الدخل السياحي وذلك بسبب الازدياد في رغبة السفر لدى مواطني الدول و اتجاهاتهم إلى الرحلات الخارجية الترفيهية.
عائدات الدول من السياحة
الولايات المتحدة الأمريكية 214,5 مليار دولار أمريكي.أسبانيا 73,8 مليار دولار أمريكي.
فرنسا 67,4 مليار دولار أمريكي.
تايلاند 63 مليار دولار أمريكي.
المملكة المتحدة 51,9 مليار دولار أمريكي.
إيطاليا 49,3 مليار دولار أمريكي.
أستراليا 45 مليار دولار أمريكي.
ألمانيا 43 مليار دولار أمريكي.
اليابان 41,1 مليار دولار أمريكي.
الصين 40,4 مليار دولار أمريكي.
على صعيد الدول العربية، تصدرت دولة الإمارات قائمة الدول العربية في إجمالي العائدات السياحية خلال عام 2015 بقيمة إجمالية تصل إلى 16.038 مليار دولار.
وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بإجمالي عائدات تقدر بنحو 10.130 مليار دولار.
في المرتبة الثالثة جاءت لبنان بإجمالي عائدات تقدر بنحو 6.857 مليار دولار .
وحلت مصر في المرتبة الرابعة بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 6.065 مليار دولار.
وفي المرتبة الخامسة جاءت المغرب بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 6.003 مليار دولار.
وجاءت قطر في المركز السادس بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 5.035 مليار دولار.
وفي المرتبة السابعة جاء الأردن بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 4.065 مليار دولار .
وحلت سلطنة عمان في المرتبة الثامنة بإجمالي عائدات تقدر بنحو 1.540 مليار دولار .
وفي المرتبة التاسعة، جاءت تونس بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 1.354 مليار دولار.
واحتلت الكويت المركز العاشر بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 499 مليون دولار .
وهذه الأرقام ان دلت فهي تدل على اعتماد الدول على هذا القطاع واعطائه الاهتمام الزائدة مما يعود على الدول بالمنفعة ونمو في اقتصاداتها فبعض هذه الدول لا يوجد لها أي موارد اخرى تتنوع في تنمية اقتصادها سوى اعتمادها الكلي على القطاع السياحي .
فهذا القطاع الذي يبلغ حجمه 8 تريليونات دولار، من المتوقع أن ينمو بنسبة 44% خلال العقد المقبل، وفقاً لمجموعة البنك الدولي.
وكل دولة تقوم بتجديد دليلها السياحي سنويا وتحرص على اضافة العديد من الفعاليات واستحداث مواقع سياحية جديدة ودعم من يعملون في هذا المجال لبذل ما بوسعهم لتحقيق الغاية المنشودة من هذا القطاع الحيوي.
