أهمية التسويق السياسي في الدول العربية
التعريف الاكاديمي لمفهوم التسويق هو مجموعة من العمليات أو الأنشطة التي تعمل على اكتشاف رغبات العملاء وتطوير مجموعة من المنتجات أو الخدمات التي تشبع رغباتهم وتحقق للمؤسسة أرباح خلال فترة زمنية مناسبة.
يعرف القاموس الروماني التسويق على اعتباره مجموعة متكاملة من الأنشطة والأساليب والتقنيات بهدف دراسة المستهلك وتلبية طلباته من المنتجات والخدمات.
وبالمفهوم البسيط التسويق هوما تقوم فيه من الترويج عن سلعة او خدمة وابرازها والتعريف عنها وحث الاخرين باقتنائها بالترغيب واستخدام جميع الأدوات التسويقية لإنجاح المهمة التسويقية مما يعود على المؤسسة او الشركة بالفائدة هذا هو المفهوم المبسط للتسويق.
اما التسويق السياسي
ففكرة التسويق هنا لا تختلف كثيرا عن مفهوم التسويق مجملا سوى انها تختلف بالأدوات المستخدمة ونوع التسويق او الخدمة والتوقيت المستخدم فيها .
في التسويق السياسي انت هنا تسوق لشخص ، فكر ، حزب ، سياسة وفي أوقات محددة مثل الحملات الانتخابية والترشح ، التعريف عن حزب معين وزيادة شعبيته و وضع استراتيجيات وأدوات لتتبع ودراسة الرأي العام قبل وأثناء الحملة الانتخابية لتطوير وتنمية مضمون الرسائل السياسية في الحملات الانتخابية وتقييم أثرها.
كما يرى ماريك Maarek أن التسويق السياسي عملية معقدة وهى ناتجة عن تضافر أكثر من عامل للتواصل السياسي. أعتبر إدخال علم التسويق في علم السياسة كنتيجة لـوضع سياسة الاتصال السياسي في استراتيجية شاملة على تصميم وترشيد ونقل الرسائل السياسية. كما أنه فرق ماريك Maarek بين الاتصال التجاري لتسويق والاتصال السياسي للأحزاب السياسية، ألا ان المنتج الحزبي لا يتكون فقط من اتصالات سياسية ولكن هناك عدد من العوامل الأخرى مثل برنامجها الأيديولوجي ووضع مقترحات لسياستها. وفى رأى ماريك Maarek أن التسويق السياسي أصبح جزء لا يتجزأ من الاتصال السياسي ، حيث قال الاتصال السياسي تشمل عملية التسويق بأكملها من دراسة مبدئية للسوق والجمهور المستهدف واختباره واستهدافه.
فمن هنا ندرك أن التسويق أساسا يبدأ من حاجات ورغبات الأفراد المختلفة من مجتمع لآخر والمتمثلة في المنتجات المادية والمعنوية، فالتسويق يظهر عند توفر الرغبة لدى الأفراد في إشباع حاجاتهم عن طريق عملية التبادل في السوق. عندما نستعمل كلمة التسويق لمفردها، فإن الأمر يتعلق تقريبا و دوما، بالتسويق التجاري و مع ذلك فإنه يوجد بالتأكيد مقاربات تسويقية في المجال السياسي أيضا أو في المجال الاجتماعي. قد عرف التسويق السياسي أيضا بأنه: ذلك النشاط أو مجموعة الأنشطة التي تستهدف تعظيم وتنظيم عدد المؤيدين لمرشح سياسي أو لحزب معين كما عرف أن التسويق السياسي هو برنامج أو فكرة معينة بما في ذلك الدعم المادي والجماهيري باستخدام كافة وسائل الاتصال الجماهيري أو أي وسائل أخرى ضرورية . و في موضع آخر نجد أن التسويق السياسي يعرف كما يلي: هو مجموعة من العمليات و الأنشطة التي تؤدي إلى نجاح المرشح في الانتخابات السياسية، أو هو نظام متكامل تتفاعل فيه مجموعة من الأنشطة التي تعمل فيه بهدف تخطيط و تسعير و تعزيز المرشح من أجل فوزه في الانتخابات التي يطمح إليها . إذن من خلال استعراض تعاريف التسويق الحديث للفعاليات السياسية أو التسويق السياسي، واستعراض تسويق المنتجات و الخدمات، نرى أن التسويق السياسي يتطابق مع تسويق المنتجات والخدمات في الإجراءات و الوظائف، و لكنه يختلف في الأدوات والأساليب والتوقيت.
كما يختلف التسويق للمنتجات و الخدمات عن التسويق السياسي في الاستراتيجيات و الأهداف النهائية التي يهدف إليها كل منها. يعرف الباحث التسويق السياسي : أنه عملية مستمرة تستهدف تعظيم الأفكار و تجنيد المؤيدين وزيادة الأنصار و تنظيم القواعد و ترويج للأهداف و العمل على ربط القواعد بالقيادات ورفع مستويات الاتصال الجماهيري بشكل مستمر ويزداد ذروة النشاط التسويقي مع اول حدث انتخابي وتسويق فكري .
